شمس الدين محمد النواجي الشافعي

32

الشفاء في بديع الاكتفاء

خالف بين تعويضهما . أما من ذكرهما معاً في علم واحد ، وهو حذف البعض لدلالة الباقي عليه كالحلي ، فهو خطأ ظاهر ، وتكرار محض وكأنه رأي بعضهما في بعض السبعين كتاباً التي قال أنه وقف عليها قبل نظم بديعتيه يسمى باسمه الخاص ، ثم رأى الآخر في البعض الآخر منها فسمي باسمه الآخر ، ورأى بعض الاختلاف في لفظ للحدين . ولم تتأمل رجوعهما في المعنى إلى شيء واحد ، فجمع بينهما في بديعتيه ظناً منه أنهما غيران ثم قال الشيخ بدر الدين : وقد ظفرت له بمثال في الكتاب العزيز وهو قوله تعالى : ( إنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وإنَّهُ ) . قال بعضهم : التقدير إنه من تعلمون وإن كان محتملاً فالظاهر خلافه وأن قوله بسم الله الرحمن الرحيم وما بعده خبر إن . أي أن المكتوب هذا لفظ يدل عليه قول البغوي : تبينت ممن الكتاب فقالت : إنه من سليمان وتبينت المكتوب فقال : وإنه بسم الله الرحمن الرحيم : ( ألاّ تَعْلُوا عَلّيَّ وَأْتُوني ) ويحتمل أن يكون منه قوله تعالى : ( سَرابيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ ) . قال البغوي ، قال أهل المعاني : أراد الحر والبرد اكتفى بذكر أحدهما لدلالة الكلام عليه فلفظه اكتفى مشعرة بتسمية النوع الاصطلاحي اللهم إلا أن يريد الاكتفاء اللغوي فيحتمله ويحتمل الإيجاز والله أعلم . ومن وقوعه في كلام العرب قول